الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

196

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

الجواب : لا أجد لنسبة وضع هذا الحديث إلى الشيعة دافعا إلّا القحّة والصلف ، ودفع الحقائق الثابتة بالجلبة والسخب ؛ فإنّ نصب عيني الرجل كتب الأئمّة من قومه وفيها مسند إمام مذهبه أحمد قد أخرجوه فيها بأسانيد جمّة صحاح وحسان ، عن جمع من الصحابة تربو عدّتهم على عدد ما يحصل به التواتر عندهم ؛ منهم : 1 - زيد بن أرقم ؛ قال : كان لنفر من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أبواب شارعة في المسجد ، قال : فقال يوما : « سدّوا هذه الأبواب إلّا باب عليّ » « 1 » . 2 - عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب ؛ قال : لقد أوتي ابن أبي طالب ثلاث خصال ، لأن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من حمر النعم : زوّجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ابنته فولدت له ، وسدّ الأبواب إلّا بابه في المسجد ، وأعطاه الراية يوم خيبر « 2 » . 3 - عمر بن الخطّاب ؛ قال أبو هريرة : قال عمر : لقد أعطي عليّ بن أبي طالب ثلاث خصال ، لأن تكون لي خصلة منها أحبّ إليّ من أن أعطي حمر النعم . قيل : وما هنّ يا أمير المؤمنين ؟ ! قال : تزوّجه فاطمة بنت رسول اللّه ، وسكناه المسجد مع رسول اللّه يحلّ له فيه ما يحلّ له ، والراية يوم خيبر « 3 » . وأمّا ما استصحّه من حديث الخلّة والخوخة : فهو موضوع تجاه هذا الحديث كما قال ابن أبي الحديد في شرحه « 4 » : إنّ سدّ الأبواب كان لعليّ عليه السّلام فقلبته البكريّة إلى أبي بكر .

--> ( 1 ) - مسند أحمد [ 5 / 496 ، ح 18801 ] . ( 2 ) - مسند أحمد 2 : 26 [ 2 / 104 ، ح 4782 ] . ( 3 ) - المستدرك على الصحيحين 3 : 125 [ 3 / 135 ، ح 4632 ] . ( 4 ) - شرح نهج البلاغة 3 : 17 [ 11 / 49 ، خطبة 203 ] .